عبد العزيز كعكي

119

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

أطم آخر في ديار أسعد بن معاوية ، ويلزم تحديد هذا البحث في ديار أسعد بن معاوية لمعرفة منازلهم ولا أظن هذا ضروريا هنا . 12 - أطم « حشان » ( بكسر الحاء ) : أطم من آطام اليهود ، لم أجد في كتب المؤرخين التي اطلعت عليها أحد ذكره غير المؤرخ السيد أحمد الخياري الذي ذكره مختصرا دون تفصيل أو شرح فلم يحدد هنا اسم القبيلة اليهودية التابع لها هذا الأطم ، أو منازلهم سوى أنه من آطام اليهود على يمين الطريق الواصل لشهداء أحد . قال السيد أحمد : ( أطم حشان « بالكسر » جمع حش بالفتح ، وهو البستان باللغة العبرية عائد لليهود على يمين الطريق الموصل لشهداء أحد ، والحشاشين بصيغة الجمع أيضا بمنازل بني قينقاع في جنوب المدينة المنورة ) « 1 » . ويحتمل أن يكون هذا الأطم من آطام يهود الجوانية الذين نزلوا شمال المدينة وتشعبوا فيها . 13 - أطم « بني زيد » : وهو أحد آطام بني زيد اللات من اليهود كان في منازلهم قريبا من بني غصينة ، وقد نقل السيد السمهودي عن ابن زبالة إلى أن بني زيد اللات هم رهط عبد الله بن سلام ، وذكر السمهودي ما يخالف قول ابن زبالة فيما ذكره في صحيح البخاري عن ابن عمر أن بني قينقاع هم رهط عبد الله بن سلام ، وهذا خلاف لما تقدم عن ابن زبالة ، قال الحافظ بن حجر : وهم من ذرية يوسف الصديق عليه السلام « 2 » . وقد نقل المؤرخون رواية ابن زبالة بنصها فأشار السيد العباسي إلى بني زيد اللات بقوله : ( وكان بنو زيد اللات قريبا من بني غصينة ، وهم رهط عبد الله بن سلام ) « 3 » . كما أشار إلى ذلك أيضا المؤرخ السيد أحمد الخياري فقال : ( أطم بني زيد اللات قريبا من بني غصينة ، وهم رهط عبد الله بن سلام ) « 4 » . ومن هذا الاختلاف يصعب تحديد موقع الأطم ، فبنو قينقاع في جنوب المدينة وهم رهط عبد الله بن سلام ، وبنو زيد اللات قبيلة يهودية لم أجد في المصادر التاريخية التي اطلعت عليها من يحدد منازلهم سوى أنهم قريبا من بني غصينة ، وبنو غصينة من القبائل التي تشعبت في المنازل وتنقلت فلا يعرف منازلهم بالضبط ، إلا أن تكون هذه القبائل منبثقة من القبيلة الأم بني قينقاع

--> ( 1 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 27 . ( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 164 . ( 3 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 39 . ( 4 ) « معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 24 .